كتب: عبد الرحمن سيد
كشف الرئيس الأميركي
دونالد ترامب عن ما وصفه بتقدم كبير في المحادثات الجارية مع إيران، معلناً موافقة
طهران على نظام تفتيش نووي واسع النطاق وطويل الأمد، إلى جانب التزامها بإبقاء مضيق
هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، في خطوة قد تحمل انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة والتجارة
العالمية.
التفتيش النووي
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إن إيران وافقت "بشكل كامل ونهائي" على تطبيق أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة تمتد "إلى ما لا نهاية"، معتبراً أن هذه الخطوة ستضمن ما وصفه بـ"الشفافية النووية".
وأضاف الرئيس الأميركي
أن استمرار المفاوضات كان مشروطاً بهذه التفاهمات، مؤكداً أن طهران ما كانت لتحصل على
جولات تفاوض إضافية لولا قبولها بهذا المستوى من الرقابة النووية.
وأشار ترامب إلى
أن الاتفاق شمل أيضاً تعهداً إيرانياً بالإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وعدم فرض أي
حصار بحري جديد، لافتاً إلى أن السفن ستظل في مواقعها تحسباً لأي تطورات محتملة، رغم
اعتقاده بأن العودة إلى إجراءات الإغلاق أو الحصار تبدو مستبعدة في الوقت الحالي.
ترامب: الأموال المفرج
عنها ستخصص لشراء الغذاء والدواء
وفي جانب آخر من
تصريحاته، تطرق ترامب إلى ملف الأموال التي سيتم الإفراج عنها من قبل وزارة الخزانة
الأميركية، موضحاً أنها ستوضع في حساب ضمان يخضع لإشراف الولايات المتحدة.
وأوضح أن هذه الأموال
ستستخدم حصراً لشراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة، بما يشمل
الذرة والقمح وفول الصويا التي ينتجها المزارعون الأميركيون.
وأكد الرئيس الأميركي
أن إيران تحتاج بشكل ملح إلى هذه المواد، واصفاً الوضع بأنه "أزمة إنسانية"
تستوجب تقديم المساعدة قبل فوات الأوان، قبل أن يختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مسار
المفاوضات "يسير بصورة جيدة".
وتأتي تصريحات ترامب
في وقت تتواصل فيه المباحثات بين واشنطن وطهران بشأن عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها
البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج، وسط ترقب دولي لنتائج هذه التفاهمات
وانعكاساتها على استقرار المنطقة.



